هل ستنام جيدا مع وضعية الطيران في هاتفك ؟

0

صرحت مراكز التحكم بالأمراض والوقاية منها أن شخصاً بالغاً من أصل ثلاثة لا يحظى بفترة نوم كافية.

بحسب تقرير صادر عن بنك أميركا عام 2015، فإن 71% من المشاركين بالاستفتاء ينامون وهواتفهم بالقرب منهم، 23% يغفون وهواتفهم مازالت في أيديهم، و ما تبقى ينامون وهواتفهم بجانبهم على السرير.

مع وجود الهواتف في غرف نومنا طوال الليل، فإن التساؤل عما إذا كانت جزء من هذه المشكلة. بينما يعلم الجميع بأن الضوء الأزرق الصادر عن شاشات هواتفنا له تأثير على عملية النوم.

فإن هناك عامل آخر قد يكون مسبب مباشر لهذه المشكلة، الإشعاعات الكهرومغناطيسية.

 

ماهي الإشعاعات الكهرومغناطيسية؟

بالنسبة للكثير من الناس ترتبط كلمة إشعاعات بصورة هومر سيمبسون أثناء عمله أو بصورة سمكة بعدة رؤوس. عملياً، فإن الإشعاعات هي عبارة عن انتقال الطاقة عبر الفراغ.

حيث تنتقل الإشعاعات الكهرومغناطيسية على شكل موجات خلال الطيف الكهرومغناطيسي.
و هي تتدرج من الترددات القصيرة مثل تلك الصادرة عن أجهزة الراديو أو المكرووبف وصولاً للترددات الطويلة مثل موجات الأشعة السينية وأشعة غاما.

تصنف الإشعاعات الكهرومغناطيسية ذات الترددات القصيرة بأنها غير تأيينية حيث لا تسبب أي تأثير خلال مرورها عبر أجسادنا، بينما تصنف الإشعاعات الكهرومغناطيسية ذات التردد الطويل بأنها مؤيننة حيث أنها تحوي طاقة كافية قادرة على التأثير بخلايا أجسادنا.

تستخدم الهواتف المحمولة و المنتجات اللاسلكية الأخرى موجات ذات تردد قصير.

أي أنها من المفترض ألا تؤثر في خلايا أجسادنا، لكن هناك رأي يرجح أن وجود هواتفنا على مسافة قريبة جداً من أجسادنا لفترات طويلة قد يجعلنا أكثر عرضة للتأثيرات الممرضة للأشعة.

 

ما هي المخاوف الصحية؟

مع زيادة التعقيدات في عالمنا الحديث، فإنه أصبح من الصعب التعامل مع أصل هذه المشكلة و مسبباتها.

من الصعب جداً دراسة الإشعاعات الكهرومغناطيسية و تأثيرها لأنه من الصعب عزل هذه الإشعاعات عن المؤثرات المحيطة كما يمكن أن تختلف تأثيراته بحسب الأفراد المتعرضين له وقوة الإشعاع وقربه ومدة التعرض.

عندما تشغل وضع الطيران على هاتفك، فإن ذلك يغلق جميع الترددات الصادرة عن الهاتف.

يمكنك تفعيل وضع الطيران قبل نومك وذلك كإجراء احترازي لمنع التأثير السلبي للإشعاعات على نومك.

 

الإشعاعات الكهرومغناطيسية واضطرابات النوم

النوم مهم لإصلاح خلايا أجسادنا، و إعطاء فرصة لأدمغتنا لترتيب عملية الذكريات.

تمر عملية النوم بأربع مراحل، أعمقها هي مرحلة حركة العين السريعة.

حيث أنك قد لا تنتبه لصوت المنبه أو الضوضاء من حولك حين تكون في هذه المرحلة.

بينما خلال المراحل الأخرى يكون نومك في أخف وقد يؤدي إلى استيقاظك لمجرد وجود ضجة خفيفة من حولك.

وإذا كان هناك تأثير للإشعاعات الكهرومغناطيسية على نومنا فإنها ستكون في مراحل النوم الأخف من مرحلة حركة العين السريعة.

على كل الأحوال فإنه لا يوجد لحد الآن دليل واضح على تأثير هذه الإشعاعات الكهرومغناطيسية على نومنا، لكن هل من الممكن أن يكون لها تأثيرات سلبية أخرى على أجسادنا، تؤدي بدورها إلى اضطرابات النوم.

 

الهواتف المحمولة والسرطان:

من المعروف أن التعرض للإشعاعات المؤيننة يزيد من خطورة الإصابة بالسرطان.

فهي تحمل كمية كبيرة من الطاقة قد تسبب انقسامات عشوائية و غير طبيعية بالخلايا مما قد يؤدي فيما بعد لتحولها إلى خلايا سرطانية. على الرغم من أن الهواتف المحمولة تستخدم إشعاعات قصيرة المدى وغير مؤيننة، إلا أن بقاءها بالقرب من أجسادنا لفترات طويلة قد يكون لها نفس التأثير السرطاني على الخلايا، و ذلك بحسب دراسات كثيرة اقترحت ذلك.

مما دفع بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف الإشعاعات الكهرومغناطيسية الصادرة من الهواتف المحمولة كإحدى مسببات السرطان المحتملة.

غياب الجواب القطعي على هذه المشكلة قد يجعلنا نختار الحذر و تفعيل وضع الطيران قبل نومنا وقائياً

 

شيء آخر بعد

يجدر الذكر أن دراسة بريطانية عام 2012 على 21000 شخص بالغ أظهرت أن 5.1 من أصل 10 يعانون اضطرابات النوم، ومن ضمن الأسباب التي ذكروا أنها تسبب لهم هذه المشكلة: عدم الراحة الجسدية، الضوضاء، درجة حرارة الغرفة وغيرها.

أي اتهام الإشعاعات الكهرومغناطيسية للهواتف المحمولة لازال غير مقنع.

كما أن الدراسة نفسها ذكرت أن الحالة العقلية للشخص لها تأثير كبير على حالة النوم مثل التفكير بما سيحدث غداً؟ ما الذي يخبئه المستقبل؟ التفكير في أحداث اليوم وغيرها مما يشغل البال ويبقينا مستيقظين.

هناك رأي يعتقد أن وجود وسائل التواصل الاجتماعية التي تبقى حولنا طوال الليل قد تسبب الأرق، لذلك يقترح علينا كتم صوت الإشعارات الصادرة عنها و تفعيل وضع الطيران عند رغبتنا بالنوم.

 

ماذا ستختار؟

الحفاظ على صحتك يعتبر أحد أهم الأهداف.

وهو ما يدفعك للقلق من الإشعاعات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الهواتف المحمولة.

إن عدم وجود دليل قطعي ضد إشعاعات هواتفنا يجعلنا نشعر بشيء من الراحة لكن عدم وجود هذا الدليل في الوقت الحالي لا ينفي وجوده بشك قطعي أيضا.

هناك إمكانية محتملة أن يكتشف العلماء في المستقبل بعض الارتباطات بين الإشعاعات الكهرومغناطيسية واضطرابات النوم.

 

 

طالما أنه ليس هناك تأثيرات جانبية سلبية من استخدام وضع الطيران، فلما لا تستخدمه؟

على الرغم من عدم وجود فائدة طبية واضحة من استخدام وضع الطيران، فإن حماية صحتك العقلية تستحق فعل ذلك.

بدلاً من حصولك على عينين حمراوتين صباحاً بسبب تفقدك للإشعارات الواردة إليك من وسائل التواصل الاجتماعي، استخدم بعض تقنيات الاسترخاء لتهيئة نفسك للحصول على بعض ساعات النوم الهادئ، كما يمكنك تدريب نفسك على روتين مسائي يساعدك على تحسين نومك.

قد يعجبك ايضا اقرأ لنفس الكاتب

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق